شاحنات "مجنونة" تقتل عشرات الأطفال في سن الزهور بالطيبات

شاحنات "مجنونة" تقتل عشرات الأطفال في سن الزهور بالطيبات

يبدو أن المركبات كبيرة الحجم التي تحمل خزانات بيع الماء العذب، أو ما أصبح يصطلح عليه في الطيبات بورقلة بـ "شاحنات الرعب" صارت الشبح الذي يهدد حياة الأطفال الصغار، بسبب حوادث المرور التي تحدث بعيدا عن أنظار أعوان الأمن وفرق المراقبة الأمنية، أخر هذه الحوادث وقع ثالث أيام العيد، أين وضعت شاحنة بحي سي الحواس حدا لحياة طفل في الثالثة من عمره لفظ أنفاسه الأخيرة تحت عجلاتها.

الحادثة هذه تعتبر العاشرة في أقل من خمس سنوات، وهو وضع دق من خلاله سكان المنطقة ناقوس الخطر، ويبدو أن هذه الظاهرة تزداد استفحالا سنة بعد أخرى، ففي كل مرة يستيقظ الأهالي على وقع حادث وضع حد لحياة طفل في عمر الزهور تحت أنقاض عجلات   شاحنات بيع الماء، هذا التجمع أو ذاك وتكون الحسرة والألم ثم تعقد جلسات الصلح والتسامح وتعاد الكرة مرة أخرى، في حين تبقى الأسباب الحقيقية تتقاسمها مجموعة من العوامل المشتركة حسب آراء سكان المنطقة ممن تحدثوا لـ"الشروق" فمنهم من يرى أن السبب يكمن في وضعية شوارع العديد من الأحياء والتجمعات السكانية والتي تتسبب بطريقة أو بأخرى في وقوع مثل هذه الحوادث في أزقة ضيقة ،تنعدم فيها التهيئة العمرانية الكافية فأغلبها ينعدم بها الرصيف وتتكدس بها الرمال، كما توجد الكثير منها ذات طرق غير معبدة مليئة بالحفر التي تجعل أصحاب المركبات ذات الخزانات تصارع الرمال والحفر وتزاحم المارة وتحدث خطرا على الأطفال الصغار الذين يلعبون في الشوارع وعند أبسط تهاون يقع الفأس على الرأس.

بينما يرى آخرون أن السبب هو غياب ساحات اللعب والتسلية وحدائق الألعاب فالمئات من أطفال المنطقة محرومون من ذلك وبالتالي لا ملجأ لهم بعد البيت إلا الشارع ولكثرتهم، فإن تواجدهم يعرقل سير هذه الشاحنات أكثر من مرة خاصة وأن هذه الشاحنات تتنقل في أغلب الأوقات بما فيها الفترات الصباحية التي يكون فيها أرباب الأسر في أماكن عملهم.

أما الرأي الثالث فينحصر في العديد من أصحاب هذه الشاحنات حديثي العهد بالسياقة الذين يجهلون قوانين المرور، حيث أن أغلب هذه الحوادث تقع عن طريق الخطأ ومن الخلف، ومهما يكن فإن النتيجة واحدة وهي إزهاق أرواح العشرات من الأطفال الأبرياء.


0 التعليقات:

إرسال تعليق

thepart2

thepart2